أبي هلال العسكري
216
جمهرة الأمثال
[ 267 ] - قولهم : بأذن السّماع سمّيت أي فعلك يصدّق ما تسمعه الآذان من قولك ، يحنّه أن يكون فعله تابعا لقوله ، وأحسن الأشياء أن يقدم فعلك قولك ، ودون ذلك في الحسن أن تفعل إذا قلت ، فأمّا أن تقول ولا تفعل فهو النّكال . « ( 1 » وقلت : يقولون ما لا يفعلون وإنّما * يطيب نثا من لا يقول ويفعل « 1 ) » * * * [ 268 ] - قولهم : بين العصا ولحائها يقال : دخل بين العصا ولحائها ، إذا دخل مدخلا خصّ فيه بما لم يخصّ به غيره . هذا قول بعضهم ، ونحن نقول : إذا دخل بين القرينين والصّديقين بالشرّ . ونظمه شاعر فقال : لا تدخلنّ تكلّفا * بين العصا ولحائها واللّحاء : قشر العود ، لحوت العود ؛ إذا قشرته ، ولحيت لرجل : إذا لمته ، وجعل تأبّط شرّا اللوم خرقا للجلد ، فقال : يا من لعذّالة خذّالة أشب * يخرق باللّوم جلدي أىّ تخراق « 2 »
--> [ 267 ] - الميداني 1 : 62 ، المستقصى 180 ( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه . [ 268 ] - الميداني 1 : 61 ، المستقصى 187 ، اللسان ( لحا ) . ( 2 ) البيت من المفضلية الأولى ، وروايته فيها : بل من لعذّالة خذّالة أشب * حرّق باللّوم جلدي أىّ تحرق وهو في الشعر والشعراء 271 برواية : يا من لعذّالة خذّالة نشب * خرّقت باللوم جلدي أىّ تخراق